وقد نقل الوالد معنى هذه الحكاية في تصنيفه عن كتاب الإنصاف لابن الأنباري وذكر من التأويل أن يعني بالشيء نفسه أي إنه عظم نفسه أو إنه عظيم بنفسه لا شيء جعله عظيما
( ومن الفوائد عنه )
أفادنا شيخنا أبو حيان أن أبا الحسن حازم بن أبي عبد الله بن حازم كان نحويا أديبا بارعا شاعرا مفلقا امتدح بعض خلفاء الغرب الذين ملكوا مدينة تونس بقصيدة طنانة ضمنها علم النحو أولها :
الحمد لله معلي قدر من علما * وجاعل العقل في سبل الهدى علما
ثم الصلاة على الهادي لسنته * محمد خير مبعوث به اعتصما
منها يمتدح الخليفة :
مردي العداة بسهم من عزائمه * كأنه كوكب للقذف قد رجما
أدام قول نعم حتى إذا اطردت * نعماه من غير وعد لم يقل نعما
منها :
إن الليالي والأيام مذ خدمت * بالسعد ملكك أضحت أعبدا وإما
لقد وقعت عمادا للعلا فغدا * يعلو قياما ويعلو قدره قيما
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 294
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٩٤