قمر أضحى له فلكا * قال لي يوما وقد ضحكا
أنت جئت من أرض أندلس * نحو مصر تعشق القمرا
( ومن المسائل عنه )
منع الشيخ أبو حيان أن يقال ما أعظم الله وما أحلم الله ونحو ذلك ونقل هذا عن أبي الحسن ابن عصفور احتجاجا بأن معناه شيء عظمه أو حلمه
وجوزه الإمام الوالد محتجا بقوله تعالى « أبصر به وأسمع » والضمير في « به » عائد على الله أي ما أبصره وأسمعه فدل على جواز التعجب في ذلك
وللوالد تصنيف في تجويز ذلك أحسن القول فيه
قلت وفي شرح ألفية ابن معطي لأبي عبد الله محمد بن إلياس النحوي وهو متأخر من أهل حماة سأل الزجاج المبرد فقال كيف تقول ما أحلم الله وما أعظم الله
فقال كما قلت
فقال الزجاج وهل يكون شيء حلم الله أو عظمه
فقال المبرد إن هذا الكلام يقال عندما يظهر من اتصافه تعالى بالحلم والعظمة وعند الشيء يصادف من تفضله فالمتعجب هو الذاكر له بالحلم والعظمة عند رؤيته إياهما عيانا
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 293
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٩٣