Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 240

Contributors:

P.240
الخامس أحكم من صناعة الحديث ما أورده وأتقن ما أنص فيه وأسرده فإن حكمت بصحة حديث بإسناد ذلك إلي فبعد أن أنزع رداء التعصب عن منكبي وأؤدي حق النصيحة للسنة كما يتعين وأحترز من الميل إلى نصر مذهب معين فإن وجد المستدل مطلوبه بنى على أوثق أساس وإلا فليعدل إلى غير النص من أنواع الاستدلال والقياس وإن حكيت الصحة عن غيري فعن حق لا تمتد يد الشك إلى لبسه وقد قيل من أحال على غيره فقد احتاط لنفسه وما عزوته إلى الكتب المشهورة فهو فيها عند المراجعة موجود فإن وجد في مظنته وإلا فعند التتبع يحصد المقصود وقد وقع لجماعة من الفقهاء وغيرهم في ذلك خلل وأقدم بعضهم على أمر ليته عنه نكل وقد حكيت في هذا الكتاب من غرائب الأخبار وشوارد الآثار ما يعز وجوده عند الفقهاء الذين خصوا الفقه بالعناية وحصوا جناح المسير إلى الرواية السادس ما جزمت بنقله عن أئمة الاجتهاد تحريت فيه ومنحته من طريق الاحتياط ما يكفيه فإن كان من أحد المذاهب الأربعة نقلته من كتب أصحاب وأخذته عن المتن فأتيت الأمر من بابه ولم أعتبر حكاية الغير عنهم فإنه طريق وقع فيه الخلل وتعدد من جماعة من النقلة فيه الزلل وحكى المخالفون للمذاهب عنها ما ليس منها وما كان من الأقوال للمتقدمين للصاحبة ومن شذ عمن ذكرناه من المخالفين فاعتمادي فيه على كتاب الإشراف للحافظ أبي بكر بن المنذر رحمه الله فبأنواره اهتديت وبطريقه
طبقات الشافعية الكبرى — Page 240 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو