Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 231

Contributors:

P.231
ولا تحتجب عن العقول طوالعها وأضواؤها وأرفعها بعد فهم كتاب الله المنزل البحث عن معاني حديث نبيه المرسل إذ بذاك تثبت القواعد ويستقر الأساس وعنه يقوم الإجماع ويصدر القياس وما تعين شرعا تعين تقديمه شروعا وما يكون محمولا على الرأس لا يحسن أن يجعل موضوعا لكن شرط ذلك عندنا أن يحفظ هذا النظام ويجعل الرأي هو المأموم والنص هو الإمام وترد المذاهب إليه وترد الآراء المنتشرة حتى تقف بين يديه وأما أن يجعل الفرع أصلا ويرد النص إليه بالتكلف والتحيل ويحمل على أبعد المحامل بلطافة الوهم وسعة التخيل ويرتكب في تقرير الآراء الصعب والذلول ويحتمل من التأويلات ما تنفر منه النفوس وتستنكره العقول فلذلك عندنا من أردأ مذهب وأسوأ طريقة ولا تعتقد أنه يحصل معه النصيحة للدين على الحقيقة وكيف يقع أمر مع رجحان منافيه وأنى يصح الوزن بميزان مال أحد الجانبين فيه ومتى ينصف حاكم ملكته غضبية العصبية وأين يقع الحق من خاطر أخذته العزة بالحمية ثم أخذ في ذلك إلى منتهى الخطبة ومن ذلك خطبة شرح مختصر ابن الحاجب الحمد لله منزل الكتاب ومفصل الخطاب وفاتح أبواب الصواب ومانح أسباب الثواب أحمده وهباته تنزل بغير حساب وأعبده وإليه المرجع والمآب وأرجوه وأخافه فبيده الثواب والعقاب وأشهد أن لا إله إلى الله وحده لا شريك له شهادة مقدمات دلائلها مبينة الأسباب ونتيجة اعتقادها جنة مفتحة الأبواب