له مطلب أفنى تمنيه عمره * وحاجات نفس لا تجاوز صدره
أعد لها جاه الشفيع المشفع
وقال :
لله در الفئة الأمجاد * السالكين مسالك الأفراد
عرفوا وهم بالغور من وادي الغضا * أن رحلوا لمبارك العباد
فسروا لنجد لا يملون السرى * أو يظفروا منها بكل مراد
لا يقطعون من المناهل معلما * إلا ولاح سواه بالمرصاد
لم يثنهم طول الطريق لهم ولا * عدم الرفيث ولا نفاذ الزاد
سقتهم مس النعاس جفونهم * كأسا تميلهم على الأعواد
وتكاد أنفسهم تفيظ وتحتبي * بنسيم نجد أو غناء الحادي
نادتهم النجب الركائب عندما * أطت بوقع السوط والإجهاد
طيب الحاية بنجد إلا أنه * من دون ذاك تفتت الأكباد
فأجابها صدق العزيمة إنما * نحن المعالي أنفس الأجواد
لله درهم فقد وصلوا إلى * ظل النعيم وبرد حر الصادي
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 221
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٢١