تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ولم يزل حافظا للسانه مقبلا على شانه وقف نفسه على العلوم وقصرها ولو شاء العاد أن يحصر كلماته لحصرها ومع ذلك فله بالتجريد تخلق وبكرامات الصالحين تحقق وله مع ذلك في الأدب باع وساع وكرم طباع لم يخل في بعضها من حسن انطباع حتى لقد كان الشهاب محمود الكاتب المحمود في تلك المذاهب يقول لم تر عيني آدب منه انتهى قلت ولم ندرك أحدا من مشايخنا يختلف في أن ابن دقيق العيد هو العالم المبعوث على رأس السبعمائة المشار إليه في الحديث المصطفوي النبوي صلى الله عليه وسلم قائله وسلم وأنه أستاذ زمانه علما ودينا سمع الحديث من والده وأبي الحسن بن الجميزي الفقيه وعبد العظيم المنذري الحافظ وجماعة حدثنا عنه أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن محمد بن الحسن بن نباتة المحدث وغيرهما ولد في البحر المالح وكان والده متوجها من قوص إلى مكة للحج في البحر فولد له الشيخ تقي الدين في يوم السبت الخامس والعشرين من شعبان سنة خمس وعشرين وستمائة ولذلك ربما كتب بخطه الثبجي ثم أخذه والده على يده وطاف به بالكعبة وجعل يدعو الله أن يجعله عالما عاملا