فما أرى ابن سريج إن يناظره * من خيل ميدانه فليمض أو يقف
ولو أتى مزني الفقه أغرقه * ولم يعد قطرة في سحبه الذرف
وقد أقام شعرا الأشعري فما * يشك يوما ولا يشكو من الزيف
وليس للسيف حد يستقيم به * ولو تصدى له ألقاه في التلف
والكاتبي غدا في عينه سقم * إذا راح ينظر من طرف إليه خفي
من معشر فخرهم أبقاه شاعرهم * في قوله إنما الدنيا أبو دلف
أفتى القاضي جلال الدين وهو خطيب دمشق في رجل فرض على نفسه لولده فرضا معينا في كل شهر وأذن لأمه حاضنته في الإنفاق والاستدانة والرجوع عليه ففعلت ذلك ومات الآذن بأن لها الرجوع في تركته
وتوقف فيه الشيخ برهان الدين بن الفركاح لقول الأصحاب إن نفقة القريب لا تصير دينا إلا بقرض القاضي أو إذنه في الاستقراض فإن ذلك يقتضي عدم الرجوع وقولهم لو قال أطعم هذا الجائع وعلي ضمانه استحق عليه ولو قال أعتق عبدك وعلي ألف استحق يقتضي الرجوع
قلت الأرجح ما أفتى به القاضي جلال الدين من الرجوع
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 161
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٦١