وغادية كالطود تحسب جرسها * جوادا رأى الخيل العراب فحمحما
تميل إليها الغاديات رواجيا * جناها لتكسوهن وشيا منمنما
تحط بأغوار البلاد رحاها * وقد صافحت من قبل نسرا ومرزما
وإن كنت في القرآن أتقن حافظ * وأدرى بأصناف الخلاف وأفهما
فمن جعل الأحزاب تسعين آية * وزاد على التسعين عشرا فتمما
ومن جعل الفرقان من بعد فاطر * وصير قبل الكهف سورة مريما
وعمن روى ابن الحاجبية وحده * قراءته حتى على الناس قدما
ومن حقق الهمزات في سورة النسا * ولينها في العنكبوت وأدغما
ومن زاد في مد الحروف وهمزها * على ابن كثير أو أمال المفخما
ومن قال في القرآن عشرون سجدة * وست ويروي ذاك عمن تقدما
ومن شدد النون التي قبل ربه * وخفف لكن التي بعدها رمى
ومن وصل الآيات جحدا لقطعها * ومد الضحى من بعد ما قصر السما
ومن حذف الياءات من غير علة * وأنكر في القرآن تضعيف ربما
وإن كنت ذا فقه بدين محمد * على ذكره صلى الإله وسلما
فمن جعل الإجماع في البيع حجة * وصيره كالعرف ظنا مرجما
ومن رد ما قال ابن عباس عامدا * ودان بما قال ابن حفص توهما
وماذا يرى النعمان في أهل قرية * أقاموا إماما للأنام مجذما
وكيف ترى رأي ابن إدريس في فتى * عصى وغدا في فعله متأثما
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 121
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٢١