تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وسافرنا فلما بلغنا حماة وأنا راكب على دابتي وقد أخذني النعاس وإذا أنا بشخص قد وضع يده في عضدي وقال نحن ما نمنا فلا تنام أنت ففتحت عيني فإذا أنا بالشيخ فسلم علي ومشى معي وقال قد بلغناك إلى حماة وتركني ومضى وحدثني الشيخ تمام بن أبي غانم قال كنا جلوسا مع الشيخ ظاهر البلد في زمن الربيع وحوله جماعة من الناس فقال وعزة المعبود إني لأنظر إلى ساق العرش كما أني أنظر إلى وجوهكم وحكى الحاج أيوب البشمنتي قال حججت في زمن الشيخ رضي الله عنه فلما كان ليالي منى وأنا جالس على راحلتي أتلو شيئا من القرآن وإذا أنا بالشيخ رضي الله عنه قائم إلى جانبي فأخذ بعضدي وسلم علي ومضى فلما قدمنا بالس أخبرني الجماعة قالوا سألنا عنك الشيخ فقال لنا هو جالس بمنى على راحلته وهو يتلو في سورة كذا وكذا وهذه يدي في عضده فقلت لهم والله الأمر كما قال وحدثني بعض التجار من أهل بلدنا قال دخلت إلى حلب مع عمي وكنت شابا فأخذني بعض أهلي إلى مكان وأحضر خمرا وقال لي اشرب فلما تناولت القدح لأشرب إذا أنا بالشيخ واقف بين يدي وضربني في صدري بيده وقال قم وأخرج وكنت في مكان عال فسقطت منه على وجهي ورأسي وخرج الدم من وجهي ورأسي فرجعت إلى عمي والدم يقطر مني فسألني من فعل بك هذا فأخبرته بما جرى فقال الحمد لله الذي جعل لأوليائه بك عناية وعليك حماية وحدثني الشيخ شمس الدين الخابوري خطيب جامع حلب قال كنا مع الشيخ فلا يمر على صخر ولا على شيء إلا سلم عليه وكان الشيخ شمس الدين يقول كان في نفسي أن أسأل الشيخ عن خطاب هذه الأشياء له هل يخلق الله تعالى لها في الوقت لسانا تخاطبه به أو يقيم الله تعالى إلى جانبها من يخاطبه عنها ففاتني ولم أسأله عن ذلك
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 409 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو