تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وأنا مار إلى جهة أمي سمعت صوتا من جهة السماء فرفعت رأسي فإذا نور كأنه سلسلة متداخل بعضها في بعض فالتفت على ظهري حتى أحسست ببردها في ظهري فرجعت إلى الشيخ فأخبرته بما وقع لي فقال الحمد لله وقبلني بين عيني وقال يا بني الآن تمت النعمة عليك أتعلم ما هذه السلسلة فقلت لا فقال هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذن لي في الكلام وكان قد نهاني عنه وكان يقول حضرت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن الخضر عليه السلام جاءني في بعض الليالي وقال قم يا أبا بكر فقمت معه فانطلق بي حتى أحضرني بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والأولياء رضي الله عنهم فسلمت عليهم فردوا علي السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر فقلت لبيك يا رسول الله فقال إن الله قد اتخذك وليا فاختر لنفسك واشترط فوفقني الله تعالى وقلت يا رسول الله أختار ما اخترته أنت لنفسك فسمعت قائلا يقول إذا لا نبعث لك من الدنيا إلا قوتك ولا نبعثه إلا على يد صاحب آخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقدم يا أبا بكر فصل بنا فهبت من رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والأولياء أن أتقدم فقلت في نفسي كيف أتقدم على جماعة فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقدم فإن في تقدمك سر الولاية ولتكون إماما يقتدي بك فتقدمت بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت بهم ركعتين قرأت في الأولى بالفاتحة وإنا أعطيناك الكوثر وفي الثانية بالفاتحة وقل هو الله أحد