أسعد الميهني وتفنن في علم النظر وأحكم الأصلين والفلسفة وسائر العقليات وأكثر من ذلك
ثم دخل الديار المصرية وتصدر للإقراء وأعاد بدرس الشافعي وتخرج به جماعة ثم وقع التعصب عليه فخرج من القاهرة مستخفيا وقدم إلى حماة فأقام بها ثم قدم دمشق ودرس بالمدرسة العزيزية ثم أخذت منه وبدمشق توفي
ويقال إنه حفظ الوسيط وحمل عنه الأذكياء العلم أصولا وكلاما وخلافا
وصنف كتاب الأبكار في أصول الدين والإحكام في أصول الفقه والمنتهى ومنائح القرائح وشرح جدل الشريف وله طريقة في الخلاف وتعليقة حسنة وتصانيفه فوق العشرين تصنيفا كلها منقحة حسنة
ويحكى أن شيخ الإسلام عز الدين ابن عبد السلام قال ما سمعت أحدا يلقي الدرس أحسن منه كأنه يخاطب وإذا غير لفظا من الوسيط كان لفظه أمس بالمعنى من لفظ صاحبه وأنه قال ما علمنا قواعد البحث إلا من سيف الدين الآمدي وأنه قال لو ورد على الإسلام متزندق يشكك ما تعين لمناظرته غير الآمدي لاجتماع أهلية ذلك فيه
ويحكى أن الآمدي رأى في منامه حجة الإسلام الغزالي في تابوت وكشف عن وجهه وقبله فلما انتبه أراد أن يحفظ شيئا من كلامه فحفظ المستصفى في أيام يسيرة وكان يعقد مجلسا للمناظرة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 307
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٠٧