تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الإسلام تقي الدين بن دقيق العيد عنه قال أبو الحسن بن الجميزي ألبسني شيخي ابن أبي عصرون الطيلسان وشرفني به على الأقران وكتب لي لما ثبت عندي علم الولد الفقيه الإمام بهاء الدين أبي الحسن علي بن أبي الفضائل وفقه الله ودينه وعدالته رأيت تمييزه من بين أبناء جنسه وتشريفه بالطيلسان والله يرزقنا القيام بحقه وكتبه عبد الله بن محمد بن أبي عصرون وكان قد قرأ على ابن أبي عصرون القراءات العشر بما تضمنه كتاب الإيجاز لأبي ياسر محمد بن علي المقرئ الحمامي قال شيخنا الذهبي وهو آخر تلامذة أبي سعد في الدنيا والعجب من القراء كيف لم يزدحموا عليه ولا تنافسوا في الأخذ عنه فإنه كان أعلى إسنادا من كل أحد في زمانه توفي في يوم الخميس رابع عشري ذي الحجة سنة تسع وأربعين وستمائة بمصر وقد كمل التسعين قال ابن القليوبي حضرت دفنه وكان مشهدا عظيما قل أن شهد مثله وكان هناك قارئ يعرف بابن أبي البركات حسن الصوت جيد القراءة فقرأ عند قبر الفقيه بهاء الدين بعد تسوية التراب عليه « إن هو إلا عبد أنعمنا عليه » الآيات التي في سورة الزخرف وقرأ بالشاذ في قوله « وإنه لعلم للساعة » بفتح العين