تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
توفي الشيخ أبو البيان وقت الظهر يوم الثلاثاء في ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ودفن بباب الصغير وقبره هناك يزار وهذا الرباط الذي ينسب إليه إنما أنشأ بعد موته بأربع سنين اجتمع أصحابه على بنائه ويحكى أنهم لما اجتمعوا لذلك أرسل إليهم الملك نور الدين الشهيد يمنعهم فلما جاء رسوله خرج إليه واحد يقال له الشيخ نصر فقال له أنت رسول محمود تمنع الفقراء من البناء قال نعم قال ارجع إليه وقل له بعلامة ما قمت في جوف الليل وسألت الله في باطنك أن يرزقك ولدا ذكرا من فلانة لا تتعرض إلى جماعة الشيخ ولا تمنعهم فعاد الرسول إلى نور الدين وحكى له ذلك فقال والله العظيم ما تفوهت بهذا لمخلوق ثم أمر بعشرة آلاف درهم ومائة حمل خشب فبنى بها الرباط ووقف عليه مكانا بحرين ووقفت من مصنفاته على قصيد نظم فيها الصاد والضاد وعلى قصيدة عزز فيها بيتي الحريري اللذين أولهما سم سمة بأبيات أخر وذكر فيها أن الحامل له على ذلك تجري الحريري ومبالغته في الدعوى وشرحها شرحا مطولا منها : لا فمه زينه بائن * ولا حجاه إن يقل لا فمه لا عمه يملكه أو هدى * فقل من الدنيا لمن لاع مه