Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 311

Contributors:

P.311
فلا خلاف في صحة الإقرار وإنما الكلام في انتزاع ما في يد المقر من غير رجوع إلى تفسيره وذلك نبوة الحسام وكبوة الجواد وزلة العالم وقلت في الجواب لا يجوز انتزاع ما في يده حتى الخاتم الذي في إصبعه إلا إذا أقر بذلك والعلة في ذلك أنه أقر بمجهول غير معين ولا معلوم والدليل على أنه مجهول مسائل أربعة لا تسمع دعواه باستحقاق جميع ما في يده لأن الدعوى لا تسمع بمجهول ولو وكله في الإبراء لم يجز حتى يبين الجنس الذي يبرئ منه والقدر نص على هذه صاحب المذهب ونص الغزالي في الوجيز أن التوكيل في الإبراء يستدعي علم الموكل بمبلغ الدين المبرأ منه لا علم الوكيل ولا علم من عليه الحق الرابع إذا قال أبرأتك من ديني وقدره وصفته هذا من حيث الحكم ومن حيث المعنى إن قوله جميع ما في يدي شامل لجميع ما في يده من ملكه وملك غيره فمراده جميع ما في يدي غير ملكي وملكه من ملك غيره لا يعلم إلا من جهته فهو مجهول ( طريقة أخرى ) وهي أن اليد متردد بين اليد الحسية والحكمية فاليد الحسية إن أرادها فما اشتملت عليه يده الحقيقية واحتوت عليه راحته ملك للمقر وكان معلوما للمقر وإن قال أردت الحكمية فهو مجهول لأنها تشتمل على حاضر وغائب فدل ذلك على الجهالة ووجب الرجوع إليه في تفسيره انتهى