997 ملكداد بن علي بن أبي عمرو والعمركي أبو بكر
من أهل قزوين
وربما سمى نفسه عبد الله
كان من أئمة المذهب تفقه على محي السنة البغوي وكان من جلة المتورعين
قال ابن السمعاني مفت ورع حسن السيرة سمع بنيسابور أبا بكر بن خلف وبهراة أبا عطاء المليحي وبأصبهان أبا علي الحداد وببغداد البانياسي كتب لي بجميع مسموعاته وسمعت أبا الحسن علي بن محمد بن جعفر الكاتب يقول كان إذا أراد أن يكتب الفتوى استخار الله تعالى وقرأ آيات من القرآن وسأل الإصابة هذا كلام ابن السمعاني وابن النجار أخل بذكره في الذيل
وقد ذكره الإمام الرافعي في كتابه الأمالي بعد أن أسند رواية والده عنه وقال إمام خطير قنوع ملازم لسيره السلف الصالحين وهديهم وأفتى بقزوين سنين على الصواب وقال كان يكتب في كل صفحة على الحاشية العليا رب يسر لا يغفل ذلك على كثرة ما كتب على تعاليقه من الأصول والفروع مذهبا وخلافا ومن كتب الحديث واللغة وغيرها ومات ابنه محمد بن ملكداد في عنفوان الشباب وهو فاضل حسن المنظر والمخبر قال فبلغني من قوة الشيخ وتسليمه أنه حضر الجامع بكرة على عادته لإلقاء الدروس فأتته زليخا بنت القاضي أبي سعد الطالقاني وهي جدتي أم أبي وكانت تحته حينئذ فأخبرته بوفاته فأمرها بتجهيزه ولم يذكر الحال للحاضرين حتى فرغ من درسه ثم قال إن محمدا قد دعي فأجاب فمن أراد فليحضر الصلاة عليه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 302
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٠٢