تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ونفذه مرارا رسولا إلى دار الخلافة المعظمة في الأيام المستضوية والناصرية فارتفع شأنه وحصلت له معرفة بالديوان المعظم وولي قضاء الشام ثم انتقل إلى الموصل وولي قضاءها وبقي على ذلك إلى أن ورد مرسوم الخليفة من بغداد بطلبه وقلد قضاء القضاة شرقا وغربا وفوض إليه النظر على أوقاف الشافعية والحنفية وقرئ عهده بجامع مدينة السلام ولم يزل على أكمل جاه إلى أن استعفى من القضاء وسأل العودة إلى بلاده فأجيب إلى ذلك فلما وصل إلى حماة ألزمه صاحبها المقام بها فأقام بها وولاه القضاء فلم يزل هناك إلى أن أدركه أجله وكان فقيها عادلا فاضلا مهيبا ذا ثروة ونعمة وله النثر والنظم قد سمع الحديث من أبي طاهر السلفي ومن شعره : في كل يوم يرى للبين آثار * وماله في التئام الشمل إيثار يسطو علينا بتفريق فواعجبا * هل كان للبين فيما بيننا ثار ولد في سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ومات في منتصف رجب سنة تسع وتسعين وخمسمائة 970 كتايب بن علي الفارقي أبو علي التاجر نزيل الإسكندرية سمع بمصر أبا طاهر محمد بن الحسين بن سعدون الموصلي في سنة سبع وأربعين وأربعمائة وكان كبير السن ذاك الوقت وسمع أيضا من القضاعي والشريف بن حمزة