قدم بغداد والحسين الطبري يدرس بالنظامية فتقرر أن يدرس كل واحد منهما يوما مناوبة
وحدث عن أبوي بكر أحمد بن الحسن بن الليث الحافظ ومحمد بن أحمد بن عبدك الحبال وجماعة
روى عنه عبد الوهاب الأنماطي وأبو الفضل بن ناصر وغيرهما وكان من أفقه أهل زمانه وأفضلهم
وله كتاب الآحاد وقيل إنه صنف سبعين تأليفا وأنه ألف تفسيرا ضمنه مائة ألف بيت من الشواهد وكان يملي الحديث إلا أنه ربما صحف التصحيف الشنيع فرد عليه فلم يرجع وربما أسقط من الإسناد وحاصل أمره أنه ذو وهم بالغ في الكثرة حدا عاليا ولكل فن رجال يعرفونه وهو لم يكن محدثا ولكنه كان لا يرى تنقيص نفسه فيدخل في الإملاء وقد كان غنيا عن ذلك
ومن مصنفاته كتاب تاريخ الفقهاء
قال فيه ابن السمعاني أحد الفقهاء الشافعية وكان له يد في المذهب ونقل أن أبا زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده قال في تاريخ أصفهان أبو محمد الفامي أحفظ من رأيناه لمذهب الشافعي
توفي بشيراز في السابع والعشرين من شهر رمضان سنة خمسمائة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 206
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٠٦