Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 199

Contributors:

P.199
تعليقة القاضي الحسين وغيرها فرأيت به أن كلام البحر مما يقتضي جعل المسألة على طريقين إحداهما القطع بالسقوط وقال في الفاسق يدعى إلى أداء شهادة تحملها إن كان ظاهر الفسق لم يلزمه أداؤها وإن كان فسقه باطنا لزمه لأن رد شهادته بالفسق الظاهر متفق عليه وبالباطن مختلف فيه وعزاه إلى الحاوي وهي مسألة مليحة والذي في الرافعي أنه إذا كان مجمعا عليه ظاهرا أو خفيا لم يجز له أن يشهد فضلا عن الوجوب وقضية كلام الحاوي والبحر أن الخفي غير مجمع على الرد به وهو حسن ويخرج منه فاسق لا يرد لعدم علم القاضي بفسقه قال في البحر في الفروع المنثورة آخر كتاب الأقضية ما نصه فرع إذا زنى بأمره وعنده أنه ليس ببالغ فبأن أنه كان بالغا هل يلزمه الحد فيه وجهان انتهى وقد غلط بعض المتأخرين كما نبه ابن الرفعة عليه فنسب إلى صاحب البحر حكاية وجهين في وجوب الحد على الصبي وهذا لا حكاه صاحب البحر ولا غيره وإنما الذي حكاه ما ذكرناه قلت وقد قال في البحر قبيل باب اختلاف نية الإمام والمأموم في صلاة الصبي وأومأ في الأم إلى أنها تجب قبل بلوغه ولكنه لا يعاقب على تركها عقوبة البالغ ورأيت كثيرا من المشايخ يرتكبون هذا القول في المناظرة وليس بمذهب لأنه غير مكلف أصلا وإنما هذا قول أحمد في رواية أنها تجب على الصبي إذا بلغ عشرا انتهى قلت وهو ما يحكى عن ابن سريج أن الصلاة تجب على الصبي إذا بلغ عشرا وجوب مثله وإن لم يأثم بتركها إذ لو لم تجب لما ضرب عليها وقد ذكر أن الشافعي أشار إليه
طبقات الشافعية الكبرى — Page 199 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو