Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 198

Contributors:

P.198
يلزمه تأدية الشهادة كما سننقله عن تصريح الماوردي والروياني للإيصال إلى الحق فكذلك من يؤدي عند من لا يصلح بل وقال الروياني في هذا المكان أيضا إذا أراد النظر إلى أجنبية للشهادة مرة واحدة وهو يعلم أنه لا تقع له المعرفة بالكرة الواحدة فأبصرها على وجه لو رآها ثانيا علم أنها تلك المرأة يحتمل أن يقال لا يفسق لأن لهذه الرؤية تأثيرا في شهادته لأن الرؤية لو تكررت حتى وقعت المعرفة على الوجه الذي ذكرناه كان المؤثر في ذلك جميع ما تقدم وإن كان هذا القدر غير كاف في جواز الشهادة بذلك لا يفسق لجواز أداء الشهادة بهذه الرؤية بعد الحرية وإن كانت لا تقبل في الحال ويحتمل أن يقال يفسق لأن التحمل لا يقع بهذه الرؤية فهي إذا غير معتبرة فصار كالرؤية لا لغرض صحيح ويفارق مسألة العبد فإن التحمل هناك يقع بتلك الرؤية على وجه الصحة فصارت الرؤية معتبرة وقال في باب من تجوز شهادته ومن لا تجوز شهادته من يستبيح دم مسلم لا يقتل عليه وإن كان متأولا وقد قدمناه هذا في الطبقة الأولى في ترجمة أحمد بن صالح المصري وجزم بأن الكذب عن قصد يرد الشهادة قال لأنه حرام بكل حال قال قال القفال إلا أن يكون على عادة الكتاب والشعراء في المبالغة قال وقيل إذا ترك صلاة واحدة بالاشتغال بشيء هل تسقط عدالته فيه وجهان وهذا ليس بشيء انتهى يعني والصواب القطع بالسقوط لتعمده واعلم أن الرافعي اقتصر على عزو وجه عدم سقوط العدالة إلى التهذيب وهو في