قال ابن النجار كان فقيها فاضلا حسن المعرفة بمذهب الشافعي وكان زاهدا ورعا توفي بحلب في جمادى الآخرة سنة تسعين وخمسمائة
895 عبد الملك بن أبي نصر بن عمر أبو المعالي
من أهل جيلان
سكن بغداد وكان رجلا صالحا يأوي الخراب
قال ابن السمعاني فقيه صالح دين خير عامل بعلمه كثير العبادة والصلاة ليس له مأوى معلوم ومنزل مشهور يسكنه يبيت أي موضع اتفق
قال وتفقه على أسعد الميهني وسمع من القاضي أبي المحاسن بن الروياني وغيره وذكر ابن السمعاني أنه سمعه مذاكرة يقول سمعت أرباب القلوب تقول من عرف أن جميع اللذات المتفرقة على الأعضاء تنطوي تحت هذه اللذة ثم أنشأ يقول :
كانت لقلبي أهواء مفرقة * فاستجمعت مذ رأتك العين أهواى
فظل يحسدني من كنت أحسده * فصرت مولى الورى مذ صرت مولاي
تركت للناس دنياهم ودينهم * شغلا بحبك ياديني ودنياي
قال وسمعته يقول سمعت إمام الحرمين أبا مخلد الفزاري قال كنت بمكة فرأيت شيخا من أهل المغرب يطوف ويقول :
تمتع بالرقاد على شمال * فسوف يطول نومك باليمين
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 189
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٨٩