تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
قال محمود الخوارزمي بيته أرفع بيت في بلاد الإسلام وأعظمه وأقدمه في العلوم الشرعية والأمور الدينية قال وأسلاف هذا البيت وأخلافه قدوة العلماء وأسوة الفضلاء الإمامة مدفوعة إليهم والرياسة موقوفة عليهم تقدموا على أئمة زمانهم في الآفاق بالاستحقاق وترأسوا عليهم بالفضل والفقه لا بالبذل والوقاحة انتهى ولد في الحادي والعشرين من شعبان سنة ست وخمسمائة بمرو وحمله ولده الإمام أبو بكر إلى نيسابور سنة تسع وأحضره السماع علي عبد الغفار الشيروي وأبي العلاء عبيد بن محمد القشيري وجماعة وكان قد أحضره بمرو على أبي منصور محمد بن علي الكراعي وغيره ثم مات أبوه سنة عشر وأوصى إلى الإمام إبراهيم المروذي صاحب التعليقة فتفقه أبو سعد عليه وتهذب بأخلاقه وتربى بين أعمامه وأهله فلما راهق أقبل على القرآن والفقه وعني الحديث والسماع واتسعت رحلته فعمت بلاد خراسان وأصبهان وما وراء النهر والعراق والحجاز والشام وطبرستان وزار بيت المقدس وهو بأيدي النصارى وحج مرتين سمع بنفسه من الفراوي وزاهر الشحامي وهبة الله السيدي وتميم الجرجاني وعبد الجبار الخواري وإسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ وعبد المنعم بن القشيري وأبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وعبد الرحمن بن محمد الشيباني القزاز وخلائق يطول سردهم وألف معجم البلدان التي سمع بها وعاد إلى وطنه بمرو سنة ثمان وثلاثين فتزوج وولد له أبو المظفر عبد الرحيم فرحل به إلى نيسابور ونواحيها وهراة ونواحيها وبلخ وسمرقند وبخارى وخرج له معجما ثم عاد به إلى مرو وألقى عصا السفر بعدما شق الأرض شقا وأقبل على التصنيف والإملاء والوعظ والتدريس