Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 160

Contributors:

P.160
عظات إذا مدها لم تكن على أهل الطاعة مقصورة كم من فاسق تاب في مجلسه ودخل في الطاعة وكم من كافر آب إلى الحق ساعة وعظه وآمن في الساعة بمن بعث بين يدي الساعة صلى الله عليه وسلم لو استمع له الصخر لانفلق ولو فهم كلامه الوحش لاستحسنه وقال صدق يصدع القلب القاسي خطابه ويكاد يجمع عظام ذوي الغفلة النخرة عتابه ويشتت شمل الشياطين ما يقول ويفتت الأكباد ما يجمعه من الحق المقبول هو الرابع من أولاد الأستاذ أبي القاسم وأكثرهم علما وأشهرهم اسما والكل من السيدة الجليلة فاطمة بنت الأستاذ أبي علي الدقاق تحرج بوالده ثم على إمام الحرمين وسمع أباه وأبا عثمان الصابوني وأبا الحسين الفارسي وأبا حفص بن مسرور وأبا سعد الكنجروذي وأبا بكر البيهقي وأبا الحسين بن النقور وأبا القاسم الزنجاني وغيرهم بخراسان والعراق والحجاز وحدث بالكثير روى عنه سبطه أبو سعد عبد الله بن عمر الصفار وأبو الفتوح الطائي وخطيب الموصل أبو الفضل الطوسي وغيرهم وأبو سعد الصفار آخر من حدث عنه ومن الغريب أنه سمع منه وهو ابن أربع سنين وكتب الطبقة بخطه وبقي إلى سنة ستمائة ذكر صاحب السياق وأفصح المؤرخين على الإطلاق عبد الغافر الفارسي الأستاذ أبا نصر فقال إمام الأئمة وحبر الأمة وبحر العلوم وصدر القروم قال وهو أشبه أولاد أبيه به خلقا حتى كأنه شق منه شقا رباه والده أحسن تربية وزقه العربية في صباه زقا حتى برع فيها وكمل في النظم والنثر فحاز فيهما قصب السبق