قلت ولم أر هذا في البحر إنما حكى نص الشافعي ثم قال وقال بعض أصحابنا بخراسان وذكر ما سنذكره
قال شريح قال جدي ومن أصحابنا من قال لا بد من قول الحاكم حولت اليمين أو رددت أو حكمت بالرد أو يقبل على المدعى عليه فيقول احلف
قلت وهذا في البحر للروياني كما نقله شريح وعزاه إلى بعض أصحابنا بخراسان كما عرفت وقال في آخره وعندي إذا قال للمدعي أتحلف أنت ثم قال المدعى عليه أنا أحلف له ذلك وهو الأظهر هذا لفظ البحر
ثم قال شريح وإذا قلنا يكتفى برد المدعى عليه فلو قال رددت إن شاء فهل يصح الرد وجهان حكاهما جدي كما لو قال بعتك هذا المال إن شئت
قلت ولم أر هذين الوجهين في البحر كل هذا مما يدل على أن جده ليس هو صاحب البحر ولو كان ما ينقله شريح في هذا الموضع من البحر لنقل زيادات هنا في البحر ليست في كتاب شريح
لو قال البائع نقدني المشترى ثمن هذه الدار فلم أقبضه ووصل به كلامه ففي قبوله وجهان ولو قال أعطاني الثمن فلم أقبضه
فقيل كما لو قال نقدني وقيل يقبل وجها واحدا
لو أعتق عبدا ثم أقر أنه قبض منه ألفا قبل عتقه وقال العبد بعده فالقول قول المولى وفيه وجه
ولو قطع يده وأعتقه وقال قطعته وهو عبد فقال العبد بل وأنا حر فهل القول قول السيد أو العبد وجهان حكاهما جدي
إذا أراد المسافرة بامرأته فأقرت بدين فللمقر له حبسها ولا يقبل قول الزوج إن قصدها منع المسافرة فإن أقام الزوج بينه أن إقرارها كان قصدا إلى منع المسافرة فهل يقبل وجهان
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 109
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٠٩