وقال ابن خلكان كان واعظا مليح الوعظ حسن المنظر صاحب كرامات وإشارات
وكان من الفقهاء غير أنه مال إلى الوعظ فغلب عليه
ودرس بالنظامية نيابة عن أخيه لما تزهد وتركها
( ومن كلماته اللطيفة )
من كان في الله تلفه كان على الله خلفه
وقرأ القارئ يوما بين يديه « يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله » الآية
فقال شرفهم بياء الإضافة إلى نفسه بقوله « يا عبادي » ثم أنشد :
وهان على اللوم في جنب حبها * وقول الأعادي إنه لخليع
أصم إذا نوديت باسمي وإنني * إذا قيل لي يا عبدها لسميع
وسئل في مجلس وعظه عن قول علي رضي الله تعالى عنه وكرم وجهه لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا والخليل عليه الصلاة والسلام يقول « أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي »
فقال اليقين يتصور عليه الجحود والطمأنينة لا يتصور عليها الجحود قال الله تعالى « وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا »
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 61
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٦١