595 أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الشيخ أبو الفتوح أخو الغزالي
واعظ صوفي عالم عارف
طاف البلاد وخدم الصوفية
وتفقه ثم غلب عليه التصوف والوعظ
واختصر الإحياء الذي صنفه أخوه في مجلد سماه لباب الإحياء
وصنف أيضا الذخيرة في علم البصيرة وغير ذلك
قال الحافظ السلفي حضرت مجلس وعظه بهمذان وكنا في رباط واحد وبيننا ألفة وتودد وكان أذكى خلق الله وأقدرهم على الكلام فاضلا في الفقه وغيره
انتهى
وقال ابن النجار من أحسن الناس كلاما في الوعظ وأرشقهم عبارة مليح التصرف فيما يورده حلو الاستشهاد أظرف أهل زمانه وألطفهم طبعا
خدم الصوفية في عنفوان شبابه
وصحب المشايخ واختار الخلوة والعزلة حتى انفتح له الكلام على طريقة القوم
ثم خرج إلى العراق ومالت إليه قلوب الناس وأحبوه
ودخل بغداد وعقد مجلس الوعظ وظهر له القبول التام وازدحم الناس على حضور مجلسه ودون مجالسه صاعد بن فارس اللبان ببغداد فبلغت ثلاثة وثمانين مجلسا كتبها بخطه في مجلدين
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 60
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٦٠