أسال الله أن يصغر في عينه الدنيا التي هي صغيرة عند الله وأن يعظم في عينه الذي هو عظيم عند الله وأن يوفقنا وإياه لمرضاته ويحله الفردوس الأعلى من جناته بمنه وفضله وكرمه إن شاء الله تعالى
( ومن الفتاوى عن حجة الإسلام )
غير ما تضمنته فتاويه المجموعة المشهورة
كتب له بعض الزائغين ما قوله متع الله المسلمين ببقائه ونفع الطالبين بمشاهدته ولقائه ومنحه الله أفضل ما منح به خاصته من أصفيائه وأوليائه في قلب خصه الحق سبحانه بأنواع من الطرف والهدايا ومنح أصنافا من الأنوار والعطايا يستمر له ذلك في جميع الأوقات والأحوال متزايدة مع عدم العوائق والآفات مع كون ظاهرة معمورا بأحكام الشرع وآدابه منزها عن مآثمه ومخالفاته ويجد في الباطن مكاشفات وأنوارا عجيبة
ثم إنه انكشف له نوع تعريف أن المقصود من التكاليف الشرعية والرياضيات التأديبية هو الفطام عما سوى الحق كما قيل لموسى أخل قلبك فإني أريد أن أنزل فيه
فإذا تم الفطام وحصل المقصود بالوصول إلى القربة ودوام الترقي من غير فترة حتى إنه لو اشتغل بوظائف الشرع وظواهره انقطع عن حفظ الباطن وتشوش عليه بالالتفات عن أنواع الواردات الباطنة إلى مراعاة أمر الظاهر
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 268
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٦٨