أحمد بن أبي الخير اليمني المعروف بالصياد وهو من أولياء الله ببلاد اليمن أراه في حدود الخمسين والخمسمائة أنه رأى في بعض الأيام وهو قاعد أبواب السماء مفتحة وإذا بعصبة من الملائكة قد نزلوا إلى الأرض ومعهم خلع خضر ودابة من الدواب فوقفوا على رأس قبر من القبور وأخرجوا شخصا من قبره وألبسوه الخلع وأركبوه على الدابة وصعدوا به إلى السماء ثم لم يزالوا يصعدون به من سماء إلى سماء حتى جاوزا السبع السماوات كلها وخرق بعدها سبعين حجابا
قال فتعجبت من ذلك وأردت معرفة ذلك الراكب فقيل لي هو الغزالي ولا علم لي إلى أين بلغ انتهاؤه
قلت فإذا كان هذا كلام أهل الله ومرائيهم في هذا الحبر وقد قدمنا كلام أهل العلم من معاصريه فمن بعدهم فيه وذكرنا اليسير من سيرته فكيف يسوغ أن يقال إنه كاد ينسلخ من الدين
ولقد وقعت في بلاد المغرب بسبب الإحياء فتن كثيرة وتعصب أدي إلى أنهم كادوا يحرقونه وربما وقع إحراق يسير وقد قدمنا من ذلك شيئا
( ذكر منام أبي الحسن المعروف بابن حرزهم )
وهو الشيخ أبو الحسن بن حرزهم بكسر الحاء المهملة وسكون الراء بعدها زاي وربما قيل ابن حرازهم
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 258
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٥٨