تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ثم أتى بعده كل صاحب مذهب إلى أن لم يبق إلا القليل وكل من يقرأ يعقد بجنب الآخر فلما فرغوا إذا واحد من المبتدعة الملقبة بالرافضة قد جاء وفي يده كراريس غير مجلدة فيها ذكر عقائدهم الباطلة وهم أن يدخل الحلقة ويقرأها عل رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج واحد ممن كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه وزجره وأخذ الكراريس من يده ورمى بها إلى خارج الحلقة وطرده وأهانه قال فلما رأيت أن القوم قد فرغوا وما بقي أحد يقرأ عليه شيئا تقدمت قليلا وكان في يدي كتاب مجلد فناديت وقلت يا رسول الله هذا الكتاب معتقدي ومعتقد أهل السنة لو أذنت لي حتى أقرأه عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأي شيء ذاك قلت يا رسول الله هو قواعد العقائد الذي صنفه الغزالي فإذن لي بالقراءة فقعدت وابتدأت بسم الله الرحمن الرحيم كتاب قواعد العقائد وفيه أربعة فصول الفصل الأول في ترجمة عقيدة أهل السنة في كلمتي الشهادة التي هي أحد مباني الإسلام فنقول وبالله التوفيق الحمد لله المبدئ المعيد الفعال لما يريد ذي العرش المجيد والبطش الشديد الهادي صفوة العبيد إلى المنهج الرشيد والمسلك السديد المنعم عليهم بعد شهادة التوحيد بحراسة عقائدهم عن ظلمات التشكيك والترديد السائق بهم إلى اتباع رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم واقتفاء صحبه الأكرمين بالتأبيد والتسديد