سمعت الشيخ الإمام الأوحد زين القراء جمال الحرم أبا الفتح عامر بن نجا بن عامر العربي الساوي بمكة حرسها الله يقول دخلت المسجد الحرام يوم الأحد فيما بين الظهر والعصر الرابع عشر من شوال سنة خمس وأربعين وخمسمائة وكان بي نوعا تكسر ودوران رأس بحيث أني لا أقدر أن أقف أو أجلس لشدة ما بي فكنت أطلب موضعا أستريح فيه ساعة على جنبي فرأيت باب بيت الجماعة للرباط الرامشتي عند باب الحزورة مفتوحا فقصدته ودخلت فيه ووقعت على جنبي الأيمن بحذاء الكعبة المشرفة مفترشا يدي تحت خدي لكي لا يأخذني النوم فتنتقض طهارتي فإذا رجل من أهل البدعة معروف بها جاء ونشر مصلاه على باب ذلك البيت وأخرج لويحا من جيبه أظنه كان من الحجر وعليه كتابة
فقبله ووضعه بين يديه وصلى صلاة طويلة مرسلا يديه فيها على عادتهم وكان يسجد على ذلك اللويح في كل مرة وإذا فرغ من صلاته سجد عليه وأطال فيه وكان يمعك خده من الجانبين عليه ويتضرع في الدعاء ثم رفع رأسه وفيله ووضعه على عينيه ثم قبله ثانيا وأدخله في جيبه كما كان
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 228
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٢٨