تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وولي التدريس بالمدرسة النظامية ببغداد ثم خرج إلى الشام زائر لبيت المقدس فقدم دمشق في سنة تسع وثمانين وأربعمائة وأقام بها مدة وبلغني أنه صنف بها بعض مصنفاته ثم رجع إلى بغداد ومضى إلى خراسان ودرس مدة بطوس ثم ترك التدريس والمناظرة واشتغل بالعبادة وقال الحافظ أبو سعد بن السمعاني فيه من لم تر العيون مثله لسانا وبيانا ونطقا وخاطرا وذكاء وطبعا ثم اندفع في نحو مما ذكره عبد الغافر من الممادح ولم يتعرض لذكر شيء من الفصل الأخير وذكر أنه استدعى بأبي الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ الطوسي وأكرمه وسمع عليه صحيحي البخاري ومسلم قال وما أظن أنه حدث بشيء وإن حدث فيسير لأن رواية الحديث ما انتشرت عنه انتهى وقد أوجب لي عدم ذكره لشيء من الفصل الأخير الذي ذكره عبد الغافر وكذلك عدم ذكر ابن عساكر له مع تبري ابن عساكر دائما حيث أمكنه عن الغرض ونقله أبدا ماله وما عليه ومع تعرضه لما ذكره عبد الغافر في الفصل الأخير لسماع الغزالي ما اسمعه واقتصاره على أنه استدعى الرواسي لسماع الصحيحين مع كون هذا الفصل لم يذكره عبد الغافر إلا بعد نجاز الترجمة وذكر الوفاة وليس ذلك بمعتاد والمعتاد ختم التراجم بالوفاة وموضع هذا الفصل أثناء الترجمة كل ذلك أن أظن أنه اختلق على عبد الغافر ودس في كتابه فالله أعلم بذلك على أنه ليس فيه كبير أمر كما سنبحث عنه