تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
قال وإنما يعرف قدره بمقدار ما أوتيه هو وكان يقول لنا لا أحد من الأصحاب يعرف قدر الشافعي كما يعرفه المزني قال وإنما يعرف المزني من قدر الشافعي بمقدار قوى المزني والزائد عليها من قوى الشافعي لم يدركه المزني وكان يقول لنا أيضا لا يقدر أحد النبي صلى الله عليه وسلم حق قدره إلا الله تعالى وإنما يعرف كل واحد من مقداره بقدر ما عنده هو قال فأعرف الأمة بقدره أبو بكر الصديق رضي الله عنه لأنه أفضل الأمة قال وإنما يعرف أبو بكر من مقدار المصطفى صلى الله عليه وسلم ما تصل إليه قوى أبي بكر وثم أمور تقصر عنها قواه لم يحط بها علمه ومحيط بها علم الله ( ذكر كلام عبد الغافر الفارسي ) وأنا أرى أن أسوقه بكماله على نصه حرفا فإن عبد الغافر ثقة معاصر عارف وقد تخرب الحاكون لكلامه حزبين فمن ناقل لبعض الممادح وحاك لجميع ما أورده مما عيب على حجة الإسلام الغزالي وذلك صنيع من يتعصب على حجة الإسلام وهو شيخنا الذهبي فإنه ذكر بعض الممادح