وسمع من والده وعبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني والصائن هبة الله ابن عساكر وجماعة
روى عنه شهاب القوصي والمجد ابن عساكر وجماعة
وحدث عنه بالإجازة أحمد بن أبي الخير
وكان فقيها أديبا منشئا بليغا فصيحا
قال أبو شامة كان عالما صارما حسن الخط واللفظ
وشهد فتح بيت المقدس فكان أول من خطب بالمسجد الأقصى بعد ما تطاول كثير من الحاضرين لها فلم يتقدم عليه غيره وأتى بتلك الخطبة البديعة المفتتحة بتحميدات الكتاب العزيز
ثم قال الحمد لله معز الإسلام بنصره ومذل الشرك بقهره
إلى آخر الخطبة
وكان له من العمر يومئذ ثلاث وثلاثون سنة
وكان يتولى نظر الجامع الأموي بنفسه
واسمه إلى الآن موجود على يمين قبة النسر بخط كوفي بفص أبيض وهو ظاهر في الجهة الشرقية فيه أن ذلك فصص في مباشرته
وكان قوي النفس ناب في أول أمره في الحكم عن ابن عصرون ثم تظاهر بترك النيابة فأرسل السلطان صلاح الدين إلى ابن أبي عصرون وأمره أن يضرب على علامته في مجلس حكمه ففعل به ذلك فلزم بيته حياء
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 158
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٥٨