تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
قال النقلة وكان إسماعيل جبانا فطمع فيه الجند وشغبوا عليه وطالبوه بالعطاء فأنفق فيهم الخزائن فدعا محمود عمه إلى موافقته فأجابه وكان الأخ الثالث نصر بن سبكتكين أميرا على بست فكاتبه محمود فأجابه فقوي بعمه وأخيه وقصد غزنة في جيش عظيم وحاصرها إلى أن افتتحها وأنزل أخاه من قلعتها بالأمان ثم رجع إلى بلخ وحبس أخاه ببعض الحصون حبسا خفيفا ووسع عليه في النفقة والخدم وكان في خراسان نواب لصاحب ما وراء النهر من الملوك السامانية فحاربهم محمود وانتصر عليهم واستولى على ممالك خراسان وانقطعت الدولة السامانية في سنة تسع وثمانين فسير إليه القادر بالله خلعة السلطنة وعظم ملكه وفرض على نفسه كل سنة غزو الهند فافتتح منها بلادا واسعة وكسر الصنم المعروف بسومنات وكانوا يعتقدون أنه يحيي ويميت ويقصدونه من البلاد وافتتن به أمم لا يحصون ولم يبق ملك ولا ذو ثروة إلا وقد قرب له قربانا من نفيس ماله حتى بلغت أوقافه عشرة آلاف قرية وامتلأت خزائنه من أصناف الأموال والجواهر وكان في خدمة الصنم ألف رجل من البراهمة يخدمونه وثلاثمائة رجل يحلقون رؤوس الحجاج إليه ولحاهم عند القدوم وثلاثمائة رجل وخمسمائة امرأة يغنون ويرقصون عند بابه وكان بين بلاد الإسلام والقلعة التي فيها هذا الوثن مسيرة شهر في مفازة صعبة في نهاية المشقة فسار إليها السلطان محمود في ثلاثين ألف فارس جريدة وأنفق فيهم الأموال الجزيلة فأتوا القلعة فوجدوها منيعة فسهل الله عليه وافتتحها في ثلاثة أيام ودخلوا هيكل الصنم فإذا حوله من أصناف