تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وكان صحيح الاعتقاد حسن الطريقة أحواله تبهر العقول اهتدى به فرق من الناس وجالس أبا عبد الرحمن السلمي ذكره عبد الغافر في السياق فقال شيخ الوقت أبو سعيد بن أبي الخير الميهني مقدم شيوخ الصوفية وأهل المعرفة في وقته سني الحال عجيب الشان أوحد الزمان لم ير في طريقته مثله مجاهدة في الشباب وإقبالا على العمل وتجردا عن الأسباب وإيثارا للخلوة ثم انفرادا عن الأقران في الكهولة والمشيب واشتهارا بالإصابة في الفراسة وظهور الكرامات والعجائب وقال ابن السمعاني كان صاحب كرامات وآيات توفي سنة أربعين وأربعمائة بقريته ميهنه قلت ومع صحة اعتقاده لم يسلم من كلام الشيخ ابن حزم بل تكلم فيه بغير حق وتبعه شيخنا الذهبي تقليدا فقال في اعتقاده شيء تكلم فيه ابن حزم انتهى قلت لم يظهر لنا ولم يثبت عنه إلا صحة الاعتقاد ولكنه أشعري صوفي فمن ثم نال منه الرجلان وباءا بإثمه ومما يؤثر من كراماته ومن فوائده ومن الرواية عنه قال أبو سعيد التصوف طرح النفس في العبودية وتعلق القلب بالربوبية والنظر إلى الله بالكلية