تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
التميمي وأبي حامد الغزالي الكبير وأبي عبد الرحمن النيلي وأبي عثمان الصابوني وغيرهم روى عنه عبد الغافر الفارسي وعبد الله بن علي الخركوشي وعبد الله بن محمد الكوفي العلوي وأبو الخير جامع الشفاء وآخرون مولده في سنة سبع وأربعمائة وتفقه على الإمام أبي حامد الغزالي الكبير صاحب التصانيف ذكره عبد الغافر فقال هو شيخ في عصره المنفرد بطريقته في التذكير التي لم يسبق إليها في عبارته وتهذيبه وحسن أدبه ومليح استعارته ودقيق إشارته ورقة ألفاظه ووقع كلامه في القلوب دخل نيسابور وصحب زين الإسلام أبا القاسم القشيري وأخذ في الاجتهاد البالغ وكان ملحوظا من القشيري بعين العناية موقرا عليه من طريق الهداية وقد مارس في المدرسة أنواعا من الخدمة وقعد سنين في التفكر وعبر قناطر المجاهدة حتى فتح عليه لوامع من أنوار المشاهدة ثم عاد إلى طوس واتصل بالشيخ أبي القاسم الكركاني الزاهد مصاهرة وصحبة وجلس للتذكير وعفى على من كان قبله بطريقته بحيث لم يعهد قبله مثله في التذكير وصار من مذكوري الزمان ومشهوري المشايخ ثم قدم نيسابور وعقد المجلس ووقع كلامه في القلوب وحصل له قبول عند نظام الملك خارج عن الحد وكذلك عند الكبار وسمعت ممن أثق به أن الصاحب