قال النووي أمسى في ركوعه يعني صلاته والصلاة تسمى ركوعا
قال ولفظ الطواف يدل على أنه البيت الحرام فإن الطواف لا يشرع لغيره
قلت عبارته أطوف به فيحتمل أن يريد الطواف الشرعي ويحتمل أن يريد أنه يدور في جوانبه فلا يتعين أن يكون هو الطواف الشرعي حتى يتعين أن يكون هو البيت الحرام
ثم ساق جامع فضائل القزويني حكايات كثيرة تدل على أن الله تعالى أكرمه بهذه المنقبة وهي طيء الأرض له
وعن أبي نصر عبد الملك بن الحسين الدلال قال كنت أقرأ على أبي طاهر ابن فضلان المقرئ وكنت إذ ذاك أقرأ على أبي الحسن بن القزويني فقال لي ابن فضلان يوما وقد جرى ذكر كرامات القزويني لا تعتقد أن أحدا يعلم ما في قلبك فخرجت من عنده إلى ابن القزويني فقال سبحان الله مقاومة معارضة روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن تحت العرش ريحا هفافة تهب إلى قلوب العارفين )
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( قد كان فيمن خلا قبلكم ناس محدثون فإن يكن في أمتي فعمر بن الخطاب )
وعن بعضهم أصبحت يوما لا أملك شيئا فقلت في نفسي أشتهي أن أجد الساعة في وسط الحربية دينارا أعود به إلى عيالي ومشيت فوافيت القزويني يخرج من منزله فصاح بي فجئت إليه فقال لي أما علمت أن اللقطة إذا لم تعرف فهي حرام وأخرج لي دينارا فوضعه في كفي وقال خذه حلالا
وعن آخر دخلت مسجده وقد حمل إليه تفاح ومشمش كثير جدا وهو يفرق على ضعفاء الحربية فكأنني استكثرته وقلت في نفسي قد بقي في الناس لله بعد شيء
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 264
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٦٤