تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وروى ابن السمعاني أن إمام الحرمين ناظر فيلسوفا في مسألة خلق القرآن فقذف بالحق على باطله ودمغه دمغا ودحض شبهه دحضا ووضح كلامه في المسألة حتى اعترف الموافق والمخالف له بالغلبة وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري لو ادعى إمام الحرمين اليوم النبوة لاستغنى بكلامه هذا عن إظهاره المعجزة ( ذكر كلام عبد الغافر الفارسي فيه وهو آت بغالب الترجمة ) ولا علينا إذا تكرر بعض ما مضى ذكره قال عبد الغافر الفارسي الحافظ في سياق نيسابور إمام الحرمين فخر الإسلام إمام الأئمة على الإطلاق حبر الشريعة المجمع على إمامته شرقا وغربا المقر بفضله السراة والحداة عجما وعربا من لم تر العيون مثله قبله ولا ترى بعده رباه حجر الإمامة وحرك ساعد السعادة مهده وأرضعه ثدي العلم والورع إلى أن ترعرع فيه ويفع أخذ من العربية وما يتعلق بها أوفر حظ ونصيب فزاد فيها على كل أديب ورزق من التوسع في العبارة وعلوها ما لم يعهد من غيره حتى أنسى ذكر سحبان وفاق فيها الأقران وحمل القرآن فأعجز الفصحاء اللد وجاوز الوصف والحد وكل من سمع خبره ورأى أثره فإذا شاهده أقر بأن خبره يزيد كثيرا على الخبر ويبر على ما عهد من الأثر وكان يذكر دروسا يقع كل واحد منها في أطباق وأوراق لا يتلعثم في كلمة