وفي مسألة الغسل وجوه شهيرة أصحها وجوب الغسل وثالثها الفرق بين الخرقة الخشنة والناعمة
قال النووي في زيادة الروضة قال صاحب البحر وتجري هذه الأوجه في إفساد الحج به وينبغي أن تجري في جميع الأحكام
انتهى
قلت وقوله وينبغي أن تجري في جميع الأحكام هو من كلام النووي وليس من كلام صاحب البحر وفيه على عمومه نظر إذ يلزمه أن يحل الإيلاج في خرقة في فرج أجنبية ولا أعتقد أحدا يقول به وإن اختلف في وجوب الحد وإنما ينبغي أن يجري الخلاف في جميع العبادات هل تفسد به وبه صرح الأستاذ أبو منصور كما رأينا ولم يرد النووي إن شاء الله سواه
إذا قال المريض أوصيت لزيد بما يخص فلانا أحد وراثي من ثلثي لو لم أوص
فهل تصح هذه مسألة مليحة يحتمل أن يقال بالصحة لأن له أن يوصي بكمال الثلث وبعضه موزعا على كل الورثة وإذا كان له أن يوصي بتمامه فله مع كل وارث ثلث ما يرثه فله أن يضعه في واحد معين منهم
ويحتمل أن يقال لا يصح بل ليس له إلا أن يوصي بالقدر المطلق له من الثلث فما دونه مقسوما بين ورثته على مقدار مواريثهم
وهذه المسألة وقعت في زمان الأستاذ أبي منصور وذكرها القاضي الحسين في فتاويه
وبالاحتمال الثاني أفتى أبو منصور
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 144
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٤٤