تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
فإن بينهما فارقا من جهة أن قوله إلا أن يبدو لي مع قوله على ألف مما يتهافت فإن ثبوت الشيء على المرء لا يتوقف على أن يبدو له بخلاف مشيئة الله فلعل ما صححه النووي وشيخنا أوجه غير أن الظن أنهما لو اطلعا على أن المنصوص المشهور خلافه لوقفا عن التصحيح أو لأمعنا النظر في المسألة إمعانا زائدا فلا ينبغي أن يعتمد تصحيحهما في هذه المسألة إلا بعد إحكام النظر ونظير المسألة لو قال متى تقضي حقي فقال غدا جعلها الرافعي مثل الصور التي قال أبو حنيفة إنها إقرار وأن الأصحاب مختلفون وميلهم إلى وفاقه في الأكثر أكثر والمقتصر على النظر في كلامه هذا يحسب أن الراجح عندنا في هذه الصورة أنها إقرار ومنقول المذهب أنها غير إقرار قال القاضي أبو سعد يحتمل أنه أراد غدا في نار الله تعالى أقضي حقك لأنك ظلمتني في هذه الدعوى ويحتمل أجيب غدا أو غدا يتبين خطؤك وقال القاضي يشرح الروياني يحتمل أن يريد غدا يكون غائبا أو ميتا قلت وهب أنها احتمالات بعيدة إلا أن الإقرار يبنى على اليقين ومنها لو قال أسرج دابة فلان هذه قال نعم أو أخبرني زيد أن لي عليك ألفا فقال نعم قضية كلام الرافعي أنه إقرار وصريح كلام القاضي أبي سعد أنه على الخلاف وظاهره أن جادة المذهب أنه غير إقرار وأنه لا يقول بكونه إقرارا من أصحابنا غير أبي الطيب