تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
منها لو قال أعطني الألف التي لي عليك فقال نعم وافق أبو الطيب الصعلوكي أبا حنيفة أنه إقرار ومنها لو قال في الجواب لقد عممتني بهذا أو ما أكثر ما يتقاضاني به أو والله لأقضينك وافق أبو الطيب أبا حنيفة على أنه إقرار وفي الرافعي بعد أن نقل عن أبي حنيفة في هذه الصورة وما شابهها قوله بأنها إقرار إن أصحابنا مختلفون والميل إلى موافقته في أكثر الصور أكثر ولم يبين الأكثر الذي ميلهم إلى موافقته فيه أما لو قال علي ألف إلا أن يبدو لي فهل هو إقرار هذه المسألة ليست في الرافعي وحكى النووي فيها وجهين في زوائد الروضة عن العدة والبيان وقال لعل الأصح أنه إقرار وجزم الشيخ الإمام الوالد في شرح المنهاج بتصحيحه فقال إقرار في الأصح والمشهور في المذهب المنصوص خلاف ما صححناه ولا نعرف ما صححناه عن أحد من أصحابنا إلا عن أبي الطيب الصعلوكي وهو معروف به وإنما أشار صاحبا العدة والبيان بالوجهين إلى قوله مع مقابله قال القاضي أبو سعد في الإشراف إذا قال علي ألف إلا أن يبدو لي فهو استثناء صحيح نص عليه الشافعي وهو قول أبي حنيفة والشيخ أبو الطيب لم يصحح هذا الاستثناء فجعله بمنزلة علي عشرة إلا عشرة لأنه استثناء يدفع الجميع والشافعي قاسه على قوله إن شاء الله وهو يمنع الوجوب انتهى فهذا المنقول في المسألة غير أن قياسها على إن شاء الله لا يتضح كل الوضوح
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 402 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو