ذكره بعد أن أنشد الأبيات التي أنشأها المطوعي وسنذكرها
قلت وقد كتبت هذا من خط شيخنا الحافظ أبي العباس بن المظفر ولم يثبت أن الحافظ أثير الدين المشار إليه نقله من المطوعي في كتاب المذهب وأن المطوعي صنف الكتاب المذكور للإمام سهل المذكور
وأسند الحافظ ابن عساكر في كتاب التبيين إلى الحاكم أبي عبد الله قال سمعت الشيخ أبا الوليد حسان بن محمد فذكر حكاية ابن سريج والأبيات التي أنشدها في أنه عالم المائة الثالثة ثم كلام الحاكم في سهل والأبيات التي أنشدت فيه وقد ذكرنا ذلك في الطبقات الوسطى في ترجمة سهل ولم نذكره في هذا الكتاب في ترجمته لأنا قدمناه في ديباجة الكتاب والأبيات التي ذيلناها عليه فلا حاجة إلى الإعادة نعم نذكرها نظما في هذا المعنى الذي لم يسبق له ذكر فنقول وذكر أبو حفص عمر بن علي المطوعي في كتاب المذهب في ذكر مشايخ المذهب عن بعض أهل عصره :
إنا روينا عن نبي الهدى * في السنة الواضحة السامية
بأن لله امرأ قائما * بالدين في كل تناهي مائة
فعمر الحبر حليف العلى * قام به في المائة البادئة
والشافعي المرتضى بعده * قرره في المائة الثانية
وابن سريج فراج له * في المائة الثالثة التالية
والشيخ سهل عمدة للورى * في المائة الرابعة الحالية
مات الأستاذ أبو الطيب في شهر رجب سنة أربع وأربعمائة بنيسابور
وقال أبو سعيد الشحام رأيته في المنام فقلت أيها الشيخ
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 396
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٩٦