وكان أبوه يقول سهل والد
ودخلت على الأستاذ في ابتداء مرضه وسهل غائب إلى بعض ضياعه وكان الأستاذ يشكو ما هو فيه فقال غيبة سهل أشد علي من هذا الذي أنا فيه
وسمعت الرئيس أبا محمد الميكالي يقول الناس يتعجبون من كتابة الأستاذ أبي سهل وسهل أكتب منه
وسمعت أبا الأصبغ عبد العزيز بن عبد الملك وانصرف إلينا من نيسابور ونحن ببخارى فسألناه ما الذي استفدت هذه الكرة بنيسابور
فقال رؤية سهل بن أبي سهل فإني منذ فارقت وطني بأقصى المغرب وجئت إلى أقصى المشرق ما رأيت مثله
وقال أبو عاصم العبادي هو الإمام في الأدب والفقه والكلام والنحو والبارع في النظر
وقال الحافظ الإمام أثير الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن غانم بن أبي زيد المقرئ في كتابه الذي سماه الكتاب الذي أعده شافعي في مناقب الإمام الشافعي سهل بن محمد الصعلوكي كان فيما قيل عالما في شخص وأمة في نفس وإمام الدنيا بالإطلاق وشافعي عصره بالإطباق ومن لو رآه الشافعي لقرت عينه وشهد أنه صدر المذهب وعينه وأنا إن شاء الله أذكر محاسن هذا الإمام في كتاب شفاء الصدور في طبقة الأصحاب ليقف على حاله الجاهل والعالم فإن فضائله أشهر وأكثر من أن يحملها هذا الموضع
انتهى
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 395
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٩٥