Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 371

Contributors:

P.371
فيه وهو ما ذكره في باب الوصايا فلا تناقض بين الموضعين ومن شككنا أنه وصل إلى هذه الحالة فالصواب ألا يحكم بوصوله إليها وأن نوجب القصاص على قاتله جريا على الأصل هذا ما يظهر وبه يجتمع كلام الأصحاب في الوصايا والجراح ولا يعد تناقضا وإنما أتي من أتي من سوء التعبير فإذا قال قائل يجب القصاص على قاتل المريض وإن ظن انتهاؤه إل حركة المذبوح بخلاف من تيقن أنه انتهى إلى هذه الحالة كما صرحوا بالأول في الجراح وبالثاني في الوصايا كان مصيبا وإذا زاد فقال لكن ما ذكروه في باب الوصايا لا يتحقق محله لأن تلك الحالة لا يتحقق الانتهاء إليها فإطلاق وجوب القصاص صحيح كان مصيبا أيضا وهذا مختصر من جملة مطولة متشعبة في كلام الأصحاب قد لخصتها لك هنا خرج لك منا أن ما ذكره الحناطي في فتاويه وإن كان حقا في نفس الأمر إذا حمل على من تيقن أنه انتهى إلى حركة المذبوح وقع ألفاظا وفقا لما ذكره في باب الوصايا لكنه غير معمول به لعدم تيقن تلك الحالة وأما الظن بالحناطي أنه يقول لا قصاص وإن لم ينته إلى حركة المذبوح إذا تيقنا موته بذلك المرض فهذا ظن باطل إذ لا يقول بذلك عاقل بل لو تيقنا موته بذلك المرض وأنه لا يعيش إلا لحظة واحدة فقتله قاتل وجب عليه القود جزما لأن الموت محال على قتله فإن المرض قد كان يبقيه تلك اللحظة ففوتها القاتل عليه وإن كان القاتل عندنا معاشر أهل السنة لا يقطع أجلا لكن ذلك واد آخر من غير هذا الوادي الفقهي الذي نحن الآن نمشي فيه