Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 362

Contributors:

P.362
بخلاف ما لو شك في أداء فرض الوقت يلزمه فعله لأن الأصل وجوبه في الذمة ووقع الشك في سقوطه عن ذمته وفيما نحن فيه شك في أصل الوجوب قبل اليقين والطريق فيه أن يقال له إذا كان عدد من الصبح أو الظهر هل تتيقن أنه صبح أو ظهر واحد فإن قال نعم قلنا عليك فعلها ثم نقول هل تتيقن أنها صبحان أو ظهران فإن قال نعم قلنا عليك فعلها وهكذا إلى أن ينتهي إلى حال يشك فيه فنطرح عنه المشكوك ونكلفه أداء اليقين قال القاضي الحسين وعندي يقال للمصلي كم تيقنت من فرائض هذه السنة قد أديتها فالذي تيقنت سقط عنك والباقي في ذمتك لأن الأصل اشتغال ذمتك بالفريضة وما قاله القفال يخرج على القول القديم أنه لو شك أنه هل ترك ركنا من أركان الصلاة فعلى قوله القديم الأصل مضيه على السلامة وفي الجديد يلزمه الاستئناف لأن الأصل اشتغال ذمته به ولو أنه على الشك قضى فائتة فالذي يرجى فيه من فضل الله تعالى أن يجبر بها خللا في الفرائض ويحسبها له نفلا سمعت بعض أصحاب القاضي أبي عاصم يقول إنه قضى صلوات عمره كلها مرة وقد استأنف قضاءها ثانيا ومن مذهب أبي حنيفة لو مرت عليه فوائت فأراد أن يقضيها ينوي أولا أول صبح فاته أو أول ظهر ثم بعد ذلك ينوي ما يليه أو ينوي آخر ظهر أو آخر صبح ثم ينوي ما يليه فيستحب أن ينوي على هذا الوجه ولو أطلق النية فنوى قضاء فائتة الصبح أو الظهر جاز انتهى كلامه في التعليقة
طبقات الشافعية الكبرى — Page 362 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو