Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 346

Contributors:

P.346
قال في الروضة من زياداته في باب الوضوء ولو نسي لمعة في وضوئه أو في غسله ثم نسي أنه توضأ أو اغتسل فأعاد الوضوء أو الغسل بنية الحدث أجزأه وتكمل طهارته بلا خلاف انتهى وقد حكى الشيخ أبو علي الخلاف في شرح الفروع فقال رأيت بعض أصحابنا قال هذا على القول الذي يجوز تفريق الطهارة لأنه غسل قدر اللمعة في المرة الثانية دون الأولى فهل تجزئه على قولين قال الشيخ أبو علي وهذا غلط جدا لأنا إن لم نجوز التفريق فهو قد غسل جميع بدنه بنية الجنابة فأجزأ الكل كما أجزأ قدر اللمعة قال ومثل هذه المسألة ما قال المزني لو أن رجلا صلى الظهر ونسي سجدة منها ثم أدرك تلك الصلاة بعينها تصلى جماعة فصلاها وعنده أنه قد أداها مرة على الكمال لم يجزه ما فعل عن الفرض وعليه أن يعيد مرة ثالثة إذا علم أنه قد ترك سجدة من الفعلة الأولى ولو كانت المسألة بحالها صلى الظهر وترك منها سجدة ثم أدرك تلك الصلاة بعينها وقد نسي أن يكون صلى واحدة فصلاها على أنها عليه ثم تذكر أنه كان قد صلاها مرة وترك سجدة منها أجزأه الثاني ولم يضره ما أغفله منها في المرة الأولى وذكر الشيخ أبو علي في هذه المسألة ما إذا اغتسلت المرأة بعد الحيض لتمكين الزوج فقط هل يرتفع حدثها والمسألة فيها وجوه كثيرة مشهورة إلا أن الصحيح عند الرافعي والنووي والشيخ الإمام أن الحدث يرتفع فنقله الشيخ أبو علي عن شيخه وهو القفال ثم قال رأيت للكثير من أصحابنا أنه لا يصح انتهى فتكون الجماعة قد صححوا خلاف ما عليه الكثير من الأصحاب على ما نقل الشيخ أبو علي