وكان الأستاذ أبو علي لا يستند إلى شيء كأنه يعود نفسه ترك الرفاهية
قال الأستاذ أبو القاسم القشيري كنت في ابتداء وصلتي بالأستاذ أبي علي عقد لي المجلس في مسجد المطرز فاستأذنته وقت الخروج إلى نسا فأذن لي فكنت أمشي معه يوما في طريق مجلسه فخطر ببالي ليته ينوب عني في الأسبوع يومين بل ليته يقتصر على يوم واحد في الأسبوع
فالتفت إلي وقال إن لم يمكني في الأسبوع يومين أنوب مرة واحدة
فمشيت قليلا فخطر لي شيء ثالث فالتفت إلي وصرح بالإخبار عنه على القطع
توفي في ذي الحجة سنة خمس وأربعمائة ووهم من قال سنة ست
( ومن كلامه )
أنبأنا الحافظ أبو العباس بن المظفر بقراءتي عليه أخبرنا أحمد بن هبة الله بن عساكر بقراءتي عليه أخبرنا الإمام شهاب الدين أبو بكر القاسم بن الإمام أبي سعد عبد الله بن عمر بن الصفار إجازة أخبرنا جدي عصام الدين أبو حفص عمر بن أحمد بن منصور بن الصفار سماعا عليه قال سمعت جدي ابن الفارسي يقول سمعت أبا القاسم القشيري يقول سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول من استهان بأدب من آداب الإسلام عوقب بحرمان السنة ومن ترك سنة عوقب بحرمان الفريضة ومن استهان بالفرائض قيض الله له مبتدعا يذكر عنده باطلا فيوقع في قلبه شبهة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 330
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٣٠