تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وكان من ذنوب نظام الملك عنده غير ما ذكرناه استيلاء أولاده على الممالك وشدة وطأته وأنه بالآخرة ولى ابن ابنه مرو فتوجه إليها ومعه شحنة السلطان فجرى بين شحنة السلطان بمرو وبين ولد نظام الملك ما أغضبه عليه فعمل ابن نظام الملك وقبض على الشحنة فلما بلغ السلطان الخبر غضب وبعث جماعة إلى نظام الملك يعتبه ويوبخه ويقول إن كنت شريكي في الملك فلذلك حكم وهؤلاء أولادك قد استولى كل واحد منهم على إقليم كبير ولم يكفهم حتى تجاوزا أمر السياسة فأدوا الرسالة إلى نظام الملك فيقال إنه قوى نفسه وأخذ يجيب بأمور وأنه قال في آخر كلامه إن كان لم يعلم أني شريكه في الملك فليعلم فاشتد غضب السلطان وعمل عليه الحيلة سنين حتى تمت له في هذه السنة ويقال إن أول تغيير خاطره عليه من سنة ست وسبعين وممن كان غير خاطره عليه في هذه السنة سيد الرؤساء أبو المحاسن ابن كمال الدين ابن أبي الرضا وهو رجل تقرب إلى خاطر السلطان في هذه السنة أعني سنة ست وسبعين وأربعمائة وكان أبوه كمال الملك يكتب الإنشاء للسلطان وكان أبو المحاسن هذا عنده جراءة فقال للسلطان أيها الملك سلم إلي نظام الملك وأنا أعطيك ألف ألف دينار فإنهم قد أكلوا البلاد فبلغ ذلك نظام الملك فمد سماطا وأقام عليه مماليكه وهم ألوف من الأتراك وأقام سلاحهم وخيلهم ودعا السلطان فلما حضر قال له إني خدمتك وخدمت