Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 292

Contributors:

P.292
ولا يشق له شق ولا يتخذ له تابوت أصلا ولا يوضع في التابوت للحمل إلى المصلى وليوضع على الجنازة ملفوفا في الكفن مسجى بثوب أبيض ليس فيه إبريسم بحال ولا يطين قبره ولا يجصص ويرش عليه الماء ويوضع عليه الحصا ويمكث عند قبره مقدار ما ينحر جزور ويقسم لحمه حتى يعلم ما يراجع به رسل ربه جل وعلا ويسأل الله تعالى على رأس قبره له التثبيت الموعود لجملة المؤمنين في قوله تعالى « يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة » ويستغفر له ولوالديه ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ولا ينسى بل يذكر بالدعاء فإن المؤمن إذا قبر كان كالغريق المغتوت ينتظر دعوة صالحة تلحقه ولا يمكن أحد من الجواري والنسوان أن يكشفن رؤوسهن وأن يندبنه في ذلك الوقت بل يشتغل الكل بالدعاء والاستغفار لعل الله سبحانه وتعالى يهون عليه الأمر في ذلك الوقت وييسر خروج منكر ونكير من قبره على الرضا منه وينصرفان عنه وقد قالا له نم نومة العروس فلا روعة عليك ويفتحان في قبره بابا من الجنة فضلا من الله ومنة فيفوز فوزا عظيما ويحوز ثوابا كريما ويلقى روحا وريحانا وربا كريما رحيما آخر الوصية