Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 290

Contributors:

P.290
ويوصيهم بصلاح ذات البين وصلة الأرحام والإحسان إلى الجيران والأقارب والإخوان ومعرفة حق الأكابر والرحمة على الأصاغر وينهاهم عن التدابر والتباغض والتقاطع والتحاسد ويأمرهم أن يكونوا إخوانا على الخيرات أعوانا وأن يعتصموا بحبل الله جميعا ولا يتفرقوا ويتبعوا الكتاب والسنة وما كان عليه علماء الأمة وأئمة الملة كمالك بن أنس والشافعي وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وأحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم ويحيى بن يحيى وغيرهم من أئمة المسلمين وعلماء الدين رضي الله عنهم أجمعين وجمع بيننا وبينهم في ظل طوبى ومستراح العابدين أوصى بهذا كله إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني إلى أولاده وأهله وأصحابه ومختلفة مجالسه وأوصى أنه إذا نزلت به المنية التي لا شك أنها نازلة والله يسأل خير ذلك اليوم الذي تنزل المنية به فيه وخير تلك الليلة التي تنزل به فيه وخير تلك الساعة وخير ما قبلها وخير ما بعدها أن يلبس لباسا طيبا حسنا طاهرا نقيا ويوضع على رأسه العمامة التي كان يشدها في حال حياته وضعا على الهيئة التي كان يضعها على رأسه أيام حياته ويوضع الرداء على عاتقيه ويضجع مستلقيا على قفاه موجها إلى القبلة وتجلس أولاده عند رأسه ويضعوا المصاحف على حجورهم ويقرؤوا القرآن جهرا وحرج عليهم ألا يمكنوا امرأة لا قرابة بينه وبينها ولا نسب ولا سبب من طريق الزوجية تقرب من مضجعه تلك الساعة أو تدخل بيتا يكون فيه وكذلك يحرج عليهم أن يأذنوا لأحد من الرجال في الدخول عليه في تلك الساعة بل يأمرون الأخ والأحباب وغيرهم أن يجلسوا في المدرسة ولا يدخلوا الدار وليساعدوا الأصحاب في قراءة القرآن وإمداده بالدعاء فلعل الله سبحانه وتعالى أن يهون عليه سكرات الموت
طبقات الشافعية الكبرى — Page 290 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو