ولا يشق له شق ولا يتخذ له تابوت أصلا ولا يوضع في التابوت للحمل إلى المصلى وليوضع على الجنازة ملفوفا في الكفن مسجى بثوب أبيض ليس فيه إبريسم بحال ولا يطين قبره ولا يجصص ويرش عليه الماء ويوضع عليه الحصا ويمكث عند قبره مقدار ما ينحر جزور ويقسم لحمه حتى يعلم ما يراجع به رسل ربه جل وعلا ويسأل الله تعالى على رأس قبره له التثبيت الموعود لجملة المؤمنين في قوله تعالى « يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة » ويستغفر له ولوالديه ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ولا ينسى بل يذكر بالدعاء فإن المؤمن إذا قبر كان كالغريق المغتوت ينتظر دعوة صالحة تلحقه ولا يمكن أحد من الجواري والنسوان أن يكشفن رؤوسهن وأن يندبنه في ذلك الوقت بل يشتغل الكل بالدعاء والاستغفار لعل الله سبحانه وتعالى يهون عليه الأمر في ذلك الوقت وييسر خروج منكر ونكير من قبره على الرضا منه وينصرفان عنه وقد قالا له نم نومة العروس فلا روعة عليك
ويفتحان في قبره بابا من الجنة فضلا من الله ومنة فيفوز فوزا عظيما ويحوز ثوابا كريما ويلقى روحا وريحانا وربا كريما رحيما
آخر الوصية
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 292
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٩٢